الإمام أحمد بن حنبل

618

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22288 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَأَقْصَرُوا عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَبُو ذَرٍّ فَأَقْحَمَ فَأَتَى فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ ؟ " قَالَ : لَا . قَالَ : " قُمْ فَصَلِّ " . فَلَمَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ الضُّحَى أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ تَعَوَّذْ بِاللهِ « 1 » مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ " . قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ : وَهَلْ لَلْإِنْسِ شَيَاطِينٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا " . ثُمَّ قَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ ؟ " قَالَ : بَلَى . جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ قَالَ : " قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " . قَالَ : فَقُلْتُ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ . قَالَ : ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي ، فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةَ أَوْثَانٍ فَبَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ ؟ قَالَ : " خَيْرٌ مَوْضُوعٌ مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ

--> قوله : " لم يعل " هكذا هي في جميع نسخنا الخطية خلا نسخة ( ظ 5 ) ففيها بالغين المعجمة . قال السندي : الظاهر عندي أنه بصيغة الخطاب من الإقلال ( يعني لم تُقلَّ ) أي : لم تَعدَّه قليلًا ، قاله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعظاماً لعمله ، وقد ضبطه بعضهم على بناء المفعول من الإعلاء ، أو بناء الفاعل من العلوّ ، وفي بعض النسخ ضبط بإعجام الغين ، ولم يظهر لي وجه قريب لذلك ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) لفظ الجلالة لم يرد في ( م ) و ( ق ) .